الزميل الفاضل تحية طيبة
واضح من مفاهيمك عن الدين الاسلامى انها مفاهيم سماعية وليست مفاهيم ناتجة عن دراسة موضوعية لكتاب الله وواضح فى استنفارك لما تسميهم قرءانيين مدى سطحية ماتعرضه من افكار ومصطلحات تبين مدى جهلك بابسط مصطلحات كتاب الله ولنأخذ هذا المثال الذى تطرحه:
(ومااتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا)
-تقول سيادتكم انها اية وهذا خطأ فى فهم مصطلحات الكتاب فهى جزء من اية وليست اية كاملة ذات دلالة كاملة وعليه فننتظر من سيادتكم ان تذكر لنا الاية الكاملة التى تحتوى على تلك الجزئية المطروحة وتبين لنا ماذا تعطيك الاية الكاملة من دلالة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ثم وضح لنا سيادتك مدى علاقة تلك الاية ودلالتها مع دلالة الايات التى قبلها والتى بعدها من نفس السورة ثم قل لنا اذا كان طرحك السابق صحيح ام خطأ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-قبل ان تواجه القرءانيين عليك اولا ان تقرأ مايطرحوه من افكار ومفاهيم وعندها ستجد ان اكثر مايجول فى خاطرك من مفاهيم خاطئة عن الاسلام الصحيح قد زالت وزالت معها اوهام كثيرة
مع تحياتى وتقديرى
عزيزتي , بخصوص قولك أن بقراءة ما يقوله القرآنيين أن المفاهيم الخاطئه ستذهب فهذا خاطئ , فاغلب تفسيراتهم للقرآن يأخذونها من مبدا العلم تاركين جميع معاجم اللغة بعيدا , وكان القرآن اصبح سوبرماركت , كل شخص يفسر كما يريد , ويبقى القرآن يحوي على أساطير قديمة غير قابلة للعلمنة .. فهل هذا لسان عربي فصيح ؟
بالطبع لا , إذا وددت ان افهم كلمات القرآن فساعود لمعاجم اللغة , ولن اعود مثلا للزميل فادي الحفار الذي قرات له تفسيرات مطاطية لم ولن اقبلها ولن يقبلها الزملاء هنا , وكان الزميل اصبح له معجم خاص به , معجم القرآن العلمي !! ايضا , قرات له بعض الأقوال حول عدم تصديقه بالسنة , وهي اقوال استنتاجية لا اقل ولا اكثر .. وبما انه لا يؤمن بالسنة , فان الطوائف الاسلامية الأخرى تؤمن بان تلك احاديث محمد سواء السنة او الشيعة لا يهم .
بخصوص الآية أنا أعلم انها تحتمل أكثر من وجه , ولكن عندما تعودي لعلماء اللغة والتفسير سيعوكي الجواب المناسب , وهذا من موقع اسلامي :
الآية السابعة قوله تعالى : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } .
فيها أربع مسائل : المسألة الأولى في المعنى ; وفيه ثلاثة أقوال : الأول : معناها ما أعطاكم من الفيء , وما منعكم منه فلا تطلبوه .
الثاني : ما آتاكم الرسول من مال الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فلا تأتوه .
الثالث : ما أمركم به من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاجتنبوه . وهذا أصح الأقوال ; لأنه لعمومه تناول الكل , وهو صحيح فيه مراد به .
تفسير الطبري :
ما أفاءه الله على رسوله من أموال مشركي أهل القرى من غير ركوب خيل ولا إبل فلله ولرسوله, يُصْرف في مصالح المسلمين العامة, ولذي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واليتامى, وهم الأطفال الفقراء الذين مات آباؤهم, والمساكين, وهم أهل الحاجة والفقر, وابن السبيل, وهو الغريب المسافر الذي نَفِدت نفقته وانقطع عنه ماله؛ وذلك حتى لا يكون المال ملكًا متداولا بين الأغنياء وحدهم, ويحرم منه الفقراء والمساكين. وما أعطاكم الرسول من مال, أو شرعه لكم مِن شرع, فخذوه, وما نهاكم عن أَخْذه أو فِعْله فانتهوا عنه, واتقوا الله بامتثال أوامره وترك نواهيه. إن الله شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره ونهيه. والآية أصل في وجوب العمل بالسنة: قولا أو فعلا أو تقريرًا.
لاحظي , لفهم طلاسم القرآن التي لا تحصى ولا تعد .. لن اعود الا للمفسرين الذين هم افضل مني ومنك في فهم معاني اللغة , فاذا وجدت القرآن لا يتوافق مع العصر الحديث مع معاجم اللغة , فاللوم يوم القيامة ساضعه على الله .. فساقول له : انت لم تنزل الا طلاسم حيرتنا بفهمها , وتقول يجب ان نؤمن بها !!!
فلو اخذت كل كتاب من مبدا العلم وغيرت المفاهيم لموافقة العلم , فساجد في كتبي مئات الاعجازات ومئات الحداثة العصرية !!
أخيرا , آيات وجوب تصديق السنة كثيرة .. مثل :
ومما ورد في ذلك من الآيات ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا )
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا )
فإطاعة الرسول ستكون عن طريق إطاعة ما أمره به في السنة , لأنه بالتاكيد انت تطيع الله بعمل ما جاء في القرآن واطاعة محمد تكون بالعمل ما جاء في سنته .